الشوكاني

295

نيل الأوطار

القائلون بعدم ثبوت خيار المجلس وقد تقدم ذكرهم ، قالوا : لأن في هذا الحديث دليلا على أن صاحبه لا يملك الفسخ إلا من جهة الاستقالة ، وأجيب بأن الحديث حجة عليهم لا لهم ، ومعناه : لا يحل له أن يفارقه بعد البيع خشية أن يختار فسخ البيع ، فالمراد بالاستقالة فسخ النادم منهما للبيع ، وعلى هذا حمله الترمذي وغيره من العلماء قالوا : ولو كانت الفرقة بالكلام لم يكن له خيار بعد البيع ، ولو كان المراد حقيقة الاستقالة لم تمنعه من المفارقة لأنها لا تختص بمجلس العقد ، وقد أثبت في أول الحديث الخيار ومده إلى غاية التفرق ، ومن المعلوم أن من له الخيار لا يحتاج إلى الاستقالة فتعين حملها على الفسخ ، وحملوا نفي الحل على الكراهة لأنه لا يليق بالمرء وحسن معاشرة المسلم لا أن اختيار الفسخ حرام . قوله : رجعت على عقبي الخ ، قيل : لعله لم يبلغ ابن عمر حديث عمرو بن شعيب المذكور في الباب ، ويمكن أن يقال إنه بلغه ، ولكنه عرف أنه لا يدل على التحريم كما تقدم . والمراد بقوله بالوادي وادي القرى . قوله : أن يرادني بتشديد الدال وأصله يراددني أي يطلب مني استرداده . قوله : وكانت السنة الخ ، يعني أن هذا هو السبب في خروجه من بيت عثمان وأنه فعل يجب البيع ولا يبقى لعثمان خيار في فسخه . أبواب الربا قال الزمخشري في الكشاف : كتبت بالواو على لغة من يفخم كما كتبت الصلاة والزكاة ، وزيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجمع . وقال في الفتح : الربا مقصور وحكي مده وهو شاذ ، وهو من ربا يربو فيكتب بالألف ، ولكن وقع في خط المصاحف بالواو اه . قال الفراء : إنما كتبوه بالواو لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربو ، فعلموهم الخط على صورة لغتهم ، قال : وكذا قرأه أبو سماك العدوي بالواو ، وقرأه حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة الراء ، وقرأه الباقون بالتفخيم لفتحة الباء ، قال : ويجوز كتبه بالألف والواو والياء اه . وتثنيته ربوان ، وأجاز الكوفيون كتابة تثنيته بالياء بسبب الكسر في أوله وغلطهم البصريون . قال في الفتح : وأصل الزيادة إما في نفس الشئ كقوله تعالى : * ( اهتزت وربت ) * ( سورة الحج ، الآية : 5 ) وإما في مقابلة كدرهم بدرهمين فقيل : هو